المحقق الحلي
308
شرائع الإسلام
وكذا ما يقطع فيستخلف كالرطبة . والبقول جزة وجزات ( 414 ) . وكذا ما يخرط كالحناء والتوت ( 415 ) . ويجوز بيعها منفردة ومع أصولها . ولو باع الأصول بعد انعقاد الثمرة ، لم يدخل في البيع إلا بالشرط ( 416 ) ووجب على المشتري إبقاؤها إلى أوان بلوغها أو ما يحدث بعد الابتياع للمشتري . وأما اللواحق : فمسائل : الأولى : يجوز ( 417 ) أن يستثنى ثمرة شجرات ، أو نخلات بعينها ، وأن يستثنى حصة مشاعة ، أو أرطالا معلومة . ولو خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه . الثانية : إذا باع ما بدئ صلاحه ( 418 ) ، فأصيب قبل قبضه ، كان من مال بائعه ، وكذا لو أتلفه البائع . وإن أصيب البعض ، أخذ السليم بحصته من الثمن ( 419 ) . ولو أتلفه أجنبي ، كان المشتري بالخيار ، بين فسخ البيع وبين مطالبة المتلف ( 420 ) . ولو كان بعد القبض وهو التخلية ( 421 ) ، هنا لم يرجع على البائع بشئ على الأشبه . ولو أتلفه المشتري ، وهو في يد
--> ( 414 ) ( ما يقطع فيستخلف ) أي : إذا قطع نبت مكانه أيضا ، ويسمى قطعة مرة واحدة ( جزة ) ومرات يقال ( جزات ) ( والرطبة ) - بفتح الراء وسكون الطاء - كما في أقرب الموارد هي ( الفصفصة ) - بكسر الفائين ، وسكون الصادين - ( وهي نبات تعلفه الدواب ، وهي تسمى بذلك ما دامت رطبة فإذا جفت سميت بالقت ) والظاهر هي ما يقال له بالعربية الدارجة ( جت ) وبالفارسية ( ينجه ) ( والبقول ) هي ما يسمى بالدارج ( السبزي ) كالريحان ، والكراث ، والجعفري ، والكزبرة ، والرشاد ، والكرفس ، والنعناع ، ونحوها . ( 415 ) ( يخرط ) الخرط يقال : لوضع اليد على أعلى الغصن ، وجرها بقوة لتقتلع الأوراق ، وهذا يعمل ، لا شجار التي لورقها فائدة ، كورق شجر الحناء ، فإنه يصبغ به ، وورق شجر ( التوت - أي : شجر التكي ) وهو يعمل فيه أكلة ، تسمى في الدارج ( الدولمة ) . ( 416 ) يعني : لو باع الشجر ، لم يدخل ثمرها في المبيع ، فيبقى الثمر للبائع ، إلا إذا شرط المشتري في العقد دخول الثمر أيضا . ( 417 ) من الثمار . ( 418 ) في بيع بستان ، أو مزرعة ( بعينها ) أي : معينة ، لا مجهولة ، كأن يعني خمسة أشجار ، ويقول ( بعتك هذا البستان إلا هذه الأشجار الخمس ) ( حصة مشاعة ) أي : منسوبة إلى الكل ، كأن يقول ( إلا عشر حاصلها ، فإنه لي ) ( أرطالا معلومة ) كأن يقول ( إلا ألف رطل من تفاحها ) ( التنيا ) أي : المستثنى ( خاست ) أي : فسدت ، فلو كان استثنى لنفسه ألف رطل ، ففسد نصف البستان ، سقط خمسمئة رطل ، وأعطي للبائع فقط خمسمئة رطل . ( 419 ) أي : ظهر عدم فساد ثمرة ( فأصيب ) أي : فسد ، أو احترق ، أو غرق ، أو تلف بأي نوع كان ( قبل قبضه ) أي : قبل أن يتسلمه المشتري . ( 420 ) فلو تلف نصف الثمر ، أعطي المشتري نصف الثمن . ( 421 ) وهو الأجنبي ( ولو كان ) أي التلف ( وهو التخلية هنا ) أي : القبض هنا معناه التخلية ، بأن يخرج البائع عنه ، ويخلي بينه وبين المشتري ، سواء كان المشتري دخل البستان - مثلا - أم لا .